صورة غلاف الرسالة/الاطروحة غير متوفرة



العنوان باللغة العربية
منصة الرسائل والاطاريح: النظام القانوني لوكالات الإعلانات التجارية ( دراسة مقارنة ) - جامعة بابل
العنوان باللغة الانكليزية
the legal system for commercial advertising agencies
اسم الطالب باللغتين
عباس احمد كاظم - Abbas Ahmed Kazem
اسم المشرف باللغتين
ماهر محسن عبود الخيكاني--Maher Mohsen Abboud Al-Khikani
الخلاصة
يتولى المعلن في بعض الأحيان إعداد الإعلان بنفسه ويتعاقد مباشرة مع الوسيلة الاعلانية وذلك في الحالات التي يكون فيها لدى المعلن إدارة إعلان مختصة يزودها بالفنيين والإخصائيين وتتولى التخطيط للنشاط الإعلاني ومتابعة تنفيذه، ومع ذلك يلجأ المعلن في أغلب الأحيان إلى الاتفاق مع وكالة إعلان يعهد إليها بمقتضاه تولي النشاط الإعلاني لحسابه والتعاقد مع الوسيلة الاعلانية ، ولعل من الأنسب للمعلن أن يستعين بخبرة وكالة الإعلان ذلك أن الإعلان أصبح في الوقت الحاضر من الأعمال التي تستلزم تخصصاً ولم تعد تجدي المعرفة السطحية والاجتهادات الشخصية. ولما تقدم سنوضح مقدمة رسالتنا (( النظام القانوني لوكالات الإعلانات التجارية - دراسة مقارنة )) من خلال الفقرات الآتية:- أولاً / التعريف بموضوع البحث:- لا تختلف أعمال وكالات الإعلانات التجارية عن غيرها من منشآت الأعمال الأخرى التي تساعد على النمو الاقتصادي للدول، وذلك للدور الهام الذي تؤديه في مجال النشاط الإعلاني، لما يحدثه من تقريب بين المنتجين والموزعين والمستهلكين، إذ يغطي ميدانا واسعا من ميادين الأعمال ويشكل جزءاً أساسياً في حياتنا اليومية، ويعتبر أداة مهمة من أدوات التسويق والترويج في العالم أجمع، وقد تطور هذا النشاط في الآونة الأخيرة كثيراً مع تطور شبكة المعلومات العالمية والتكنولوجيا وتطور الاتصالات بكافة وسائلها لذلك هنالك تسابق في اختيار الوسيلة الأفضل والأنجح لتوصيل السلعة إلى المستهلك وإقناعه بها دون غيرها، وربما أيضاً جذب المستهلك غير المتوقع لشراء السلعة والخدمة المعلن عنها، وهذا النشاط الإعلاني عادة ما يقوم به المعلن بنفسه أو بواسطة جهاز متخصص في شركته؛ ولكون المعلن غالبا ما يفتقر إلى الخبرة في الإعلان عن بضاعته واختياره للوسيلة الإعلانية المناسبة، كون الإعلان مجال متخصص يحتاج إلى خبرات متخصصة، لذلك يعهد بالعمل الإعلاني إلى وكالات الإعلان كونها جهات متخصصة نشأت خصيصاً لتزاول مهنة الإعلان، فالوكالة الإعلانية تقوم بهذه المهمة خير قيام، إذ تتفهم مشكلة المعلن التسويقية والبيعية إضافة إلى دراستها للسوق، ووسائل النشر، والدوافع التي تحرك المستهلكين، لإنجاح الحملة الإعلانية للمعلن. ومما يجدؤ ذكره ان وكالات الإعلانات التجارية ترتبط مع المعلن بموجب عقد اعلاني يتحدد بمقتضاه حقوق والتزامات أطرافه، والمهام المطلوبة من وكالات الإعلانات التجارية القيام بها، حتى يتسنى لها القيام بواجباتها على أكمل وجه، لتجنب المسؤولية القانونية. ثانياً / أهمية موضوع البحث:- إن هذه الدراسة جديرة بالبحث لما لها من أهمية من الناحيتين العلمية والعملية، وتكمن أهمية الموضوع من الناحية العلمية في كونه يلقي الضوء على الموضوع في عصر التسويق المعقد، لآنه من غير المتوقع أن يستطيع معلن من المعلنين أن يباشر العمل الإعلاني بنفسه كون شدة التنافس بين الشركات في مجال تصنيع السلع وتقديم الخدمات جعل من الإعلان إحدى الأدوات الأساسية في ترويج تلك السلع، حتى وصل الأمر بالإعلان في أن يصبح مجالاً للتنافس أيضاً لجذب كثير من المعلنين للتعامل مع أجهزة قوية تمكنها من القيام بالعملية الإعلانية؛ وذلك لاكتمال المقومات الخاصة بمهنة الإعلان في الوكالات الإعلانية، من حيث توزيع المهام الفنية على تخصصات مختلفة كالتحرير، والتصميم، والرسم والتلوين، فضلاً عن المهام التسويقية الأخرى المتعلقة بالإعلان، كدراسة السوق والجمهور والوسائل، لذلك أصبحت الحاجة للوكالات الإعلانية مطلباً حقيقياً يتماشى وروح العصر. لذلك ارتأينا دراسة هذا الموضوع، لخلو التشريع العراقي من تنظيم قانوني خاص يحكم الإعلانات التجارية والقائمين عليها، وينظم العلاقة العقدية التي تربط بين طرفي عقد الإعلان، على الرغم من صدور قانون مكاتب الدعاية والنشر والإعلان رقم (45) لسنة 1971 المعدل بالقانون رقم (35) لسنة 1988 قانون التعديل الأول لقانون مكاتب الدعاية والنشر والإعلان، والتعليمات الصادرة بشأنه، إلا أن هذا القانون لا يحتوي على قواعد موضوعية بل هي مجرد قواعد تنظم أعمال تلك المكاتب، وهي قواعد ذات طبيعة تنظيمية وإجرائية. ثالثاً / مشكلة البحث:- مما لا شك فيه أن موضوع الاعلانات من المواضيع المعاصرة المهمة التي لها مساس مباشر بالمواطنين وهي تثير العديد من الاشكالات في ضوء عدم وجود التشريع المنظم لها وبالتالي كان لابد من العناية بهذا الموضوع والبحث فيه لمعالجته ومن هذه المشكلات ،عدم وجود تنظيم خاص يراعى فيه توفر الأحكام التي تنظم عمل وكالات الإعلانات التجارية، فقانون مكاتب الدعاية والنشر والإعلان رقم (45) لسنة 1971 المنظم لعمل مكاتب الدعاية والنشر والإعلان لم يعدل إلا مرة واحدة، وذلك بموجب القانون رقم (35) لسنة 1988 قانون التعديل الأول لقانون مكاتب الدعاية والنشر والإعلان، ولم تكن تلك التعديلات في المستوى المطلوب، ولم تبحث هذا الموضوع بشكل مباشر وإنما تناولت جانبا من جوانبه، رغم أهميتها البالغة وانتشارها الواسع، ورغم أنها تعد المنظم الرئيسي للإعلان ابتداءً من تصميمه وانتهاءً بنشره وصيانته، وتعديله بعد النشر، اضف الى ذلك ان المشرع العراقي لم يبين في قانون مكاتب الدعاية والنشر والإعلان المعدل نوع العقد الذي بموجبه ترتبط وكالات الإعلان مع المعلن، وتتمثل أهمية تحديد نوع العقد في بيان الحقوق والالتزامات التي تقع على عاتق وكالات الإعلانات التجارية ، ومن ثم بيان المسؤولية القانونية في حالة الإخلال بتلك الالتزامات، وحتى يتسنى للراغبين بممارسة هذا النشاط التجاري من معرفة مسؤولياتهم وواجباتهم، ولم يبين الآلية والإجراءات القانونية والإدارية المتبعة للحصول على ترخيص لغرض ممارسة أعمال وكالات الإعلانات التجارية بصورة صريحة، والتي بموجبها تتمتع الوكالات الإعلانية بالصفة القانونية التي تستطيع من خلالها أداء عملها على أكمل وجه. رابعاً / أهداف البحث:- يهدف البحث الى بيان ماهية الوكالات الإعلانية، وهل هي وكالات بالمعنى القانوني الدقيق للكلمة أم تتخذ شكلا قانونيا أخر، ومن ثم كان لا بد من بيان متطلبات الترخيص لممارسة أعمال وكالات الإعلانات التجارية ، من خلال بيان شروط وإجراءات ترخيصها، وهل تختلف تلك الشروط والإجراءات في حالة كانت وكالات الإعلانات التجارية شخص طبيعي أم معنوي؟ ومن هي الجهة المخولة للبت في طلب الترخيص، ومن ثم تحديد طبيعتها القانونية من خلال تحديد العلاقات التي ترتبط بموجبها وكالات الإعلانات التجارية مع الأطراف الإعلانية الأخرى، حتى يتسنى لنا بيان الحقوق والالتزامات التي تقع على عاتقها، ومن ثم بيان المسؤولية القانونية التي تقع على عاتق وكالات الإعلانات التجارية ، وأخيراً تهدف دراستنا إلى الخروج بنتائج ومقترحات من أجل المعالجة التشريعية والواقعية لهذا الموضوع. خامساً/ الدراسات السابقة:- هناك رسالة ماجستير بعنوان (النظام القانوني لعقد الإعلان الإلكتروني - دراسة مقارنة) للطالبة (فاطمة نجم محمد) نوقشت في جامعة بغداد- كلية القانون، لسنة 2017، وركزت هذه الدراسة على بيان مفهوم وكالات الإعلان الإلكتروني واقتصرت على بيان تعريفها وأهميتها ووظائفها والمركز القانوني لها. وهنالك دراسة أخرى بعنوان(التنظيم القانوني للمساحة الإعلانية التجارية الإلكترونية- دراسة مقارنة) للطالبة (حنين عبد علي حسن) نوقشت في جامعة كربلاء- كلية القانون، لسنة 2023، وتناولت هذه الدراسة وكالات الإعلان الإلكتروني عند التطرق إلى أطراف عقد المساحة الإعلانية الإلكترونية، وبينت الباحثة في هذه الرسالة تعريف وكالات الإعلان الإلكتروني والشروط الواجب توافرها في الوكالة لكي يعترف بها المعلن، وأنواع وكالات الإعلان الإلكتروني، وطبيعة العلاقة القانونية التي تربط بين المعلن الإلكتروني ووكالة الإعلان الإلكتروني. وكلتا الدراستين لم توضح الكثير من المسائل، في حين أن دراستنا تناولت ذاتية وكالات الإعلانات التجارية من حيث بيان طبيعتها القانونية وتمييزها مما يشتبه معها من أوضاع قانونية، ومتطلبات الترخيص لممارسة أعمالها، والآثار المترتبة على ممارسة عملها، والمسؤولية القانونية لها هذا من جانب، من جانب آخر هذه الدراسات تطرقت إلى وكالات الإعلان الإلكتروني في حين أن نطاق دراستنا يتعلق بوكالات الإعلانات التجارية . سادساً/ منهجية البحث:- سنعتمد في هذه الدراسة على أسلوب الدمج بين مناهج البحث العلمي المتعددة, وأولهما المنهج المقارن لما له من دور فعال وضروري لبيان موقف التشريعات محل المقارنة من ( وكالات الإعلانات التجارية )، ومن هذه القوانين القانون والعراقي والمصري والفرنسي، للبحث في ثنايا نصوصها التشريعية لتمكننا من الوصول إلى الحلول اللازمة لمعرفة الأحكام التي تخص موضوع بحثنا، وايضاً سنلجأ إلى المنهج الوصفي الذي يعرض الاصطلاحات القانونية ذات الصلة بالموضوع، والأحكام الواردة بهذا الشأن، بالإضافة إلى المنهج التحليلي للوقوف على النقص في المواد القانونية وسبل معالجتها كل ما كان ذلك ممكناً. سابعاً/ خطة البحث:- وبغية إعطاء البحث أبعاده اللازمة والإحاطة بجميع جوانبه القانونية النظرية منها والعملية، والوقوف على معطياته المختلفة وبما ينسجم وخصوصية هذا الموضوع، فقد ارتأينا تقسيم موضوع بحثنا ((النظام القانوني لوكالات الإعلانات التجارية - دراسة مقارنة))، على فصول ثلاثة، سنخصص الفصل الأول لبيان ماهية وكالات الإعلانات التجارية ، وسنتناوله على مبحثين، سيكون المبحث الأول مخصصاً لتوضيح مفهوم وكالات الإعلانات التجارية ، وسنعقد المبحث الثاني لبيان متطلبات الترخيص لممارسة اعمال وكالات الإعلانات التجارية ، في حين سنبين في الفصل الثاني، الآثار المترتبة على ممارسة عمل وكالات الإعلانات التجارية ، وسنقسمه على مبحثين، سنخصص المبحث الأول لبيان التزامات وكالات الإعلانات التجارية ، وسنتطرق في المبحث الثاني لحقوق وكالات الإعلانات التجارية ، في حين سنتطرق في الفصل الثالث إلى المسؤولية القانونية لوكالات الإعلانات التجارية ، وسنتناوله على مبحثين، سيكون المبحث الأول معقوداً للمسؤولية المدنية لوكالات الإعلانات التجارية ، وسنتطرق الى التعويض كأثر لتحقق المسؤولية المدنية الناشئة عن أضرار وكالات الإعلانات التجارية في المبحث الثاني، وسنختم بحثنا ببيان أهم النتائج والمقترحات التي سنتوصل إليها التي نأمل من المشرع العراقي أن يأخذ بها عند إعادة تنظيمه لقانون مكاتب الدعاية والنشر والإعلان رقم (45) لسنة 1977 المعدل. يتولى المعلن في بعض الأحيان إعداد الإعلان بنفسه ويتعاقد مباشرة مع الوسيلة الاعلانية وذلك في الحالات التي يكون فيها لدى المعلن إدارة إعلان مختصة يزودها بالفنيين والإخصائيين وتتولى التخطيط للنشاط الإعلاني ومتابعة تنفيذه، ومع ذلك يلجأ المعلن في أغلب الأحيان إلى الاتفاق مع وكالة إعلان يعهد إليها بمقتضاه تولي النشاط الإعلاني لحسابه والتعاقد مع الوسيلة الاعلانية ، ولعل من الأنسب للمعلن أن يستعين بخبرة وكالة الإعلان ذلك أن الإعلان أصبح في الوقت الحاضر من الأعمال التي تستلزم تخصصاً ولم تعد تجدي المعرفة السطحية والاجتهادات الشخصية. ولما تقدم سنوضح مقدمة رسالتنا (( النظام القانوني لوكالات الإعلانات التجارية - دراسة مقارنة )) من خلال الفقرات الآتية:- أولاً / التعريف بموضوع البحث:- لا تختلف أعمال وكالات الإعلانات التجارية عن غيرها من منشآت الأعمال الأخرى التي تساعد على النمو الاقتصادي للدول، وذلك للدور الهام الذي تؤديه في مجال النشاط الإعلاني، لما يحدثه من تقريب بين المنتجين والموزعين والمستهلكين، إذ يغطي ميدانا واسعا من ميادين الأعمال ويشكل جزءاً أساسياً في حياتنا اليومية، ويعتبر أداة مهمة من أدوات التسويق والترويج في العالم أجمع، وقد تطور هذا النشاط في الآونة الأخيرة كثيراً مع تطور شبكة المعلومات العالمية والتكنولوجيا وتطور الاتصالات بكافة وسائلها لذلك هنالك تسابق في اختيار الوسيلة الأفضل والأنجح لتوصيل السلعة إلى المستهلك وإقناعه بها دون غيرها، وربما أيضاً جذب المستهلك غير المتوقع لشراء السلعة والخدمة المعلن عنها، وهذا النشاط الإعلاني عادة ما يقوم به المعلن بنفسه أو بواسطة جهاز متخصص في شركته؛ ولكون المعلن غالبا ما يفتقر إلى الخبرة في الإعلان عن بضاعته واختياره للوسيلة الإعلانية المناسبة، كون الإعلان مجال متخصص يحتاج إلى خبرات متخصصة، لذلك يعهد بالعمل الإعلاني إلى وكالات الإعلان كونها جهات متخصصة نشأت خصيصاً لتزاول مهنة الإعلان، فالوكالة الإعلانية تقوم بهذه المهمة خير قيام، إذ تتفهم مشكلة المعلن التسويقية والبيعية إضافة إلى دراستها للسوق، ووسائل النشر، والدوافع التي تحرك المستهلكين، لإنجاح الحملة الإعلانية للمعلن. ومما يجدؤ ذكره ان وكالات الإعلانات التجارية ترتبط مع المعلن بموجب عقد اعلاني يتحدد بمقتضاه حقوق والتزامات أطرافه، والمهام المطلوبة من وكالات الإعلانات التجارية القيام بها، حتى يتسنى لها القيام بواجباتها على أكمل وجه، لتجنب المسؤولية القانونية. ثانياً / أهمية موضوع البحث:- إن هذه الدراسة جديرة بالبحث لما لها من أهمية من الناحيتين العلمية والعملية، وتكمن أهمية الموضوع من الناحية العلمية في كونه يلقي الضوء على الموضوع في عصر التسويق المعقد، لآنه من غير المتوقع أن يستطيع معلن من المعلنين أن يباشر العمل الإعلاني بنفسه كون شدة التنافس بين الشركات في مجال تصنيع السلع وتقديم الخدمات جعل من الإعلان إحدى الأدوات الأساسية في ترويج تلك السلع، حتى وصل الأمر بالإعلان في أن يصبح مجالاً للتنافس أيضاً لجذب كثير من المعلنين للتعامل مع أجهزة قوية تمكنها من القيام بالعملية الإعلانية؛ وذلك لاكتمال المقومات الخاصة بمهنة الإعلان في الوكالات الإعلانية، من حيث توزيع المهام الفنية على تخصصات مختلفة كالتحرير، والتصميم، والرسم والتلوين، فضلاً عن المهام التسويقية الأخرى المتعلقة بالإعلان، كدراسة السوق والجمهور والوسائل، لذلك أصبحت الحاجة للوكالات الإعلانية مطلباً حقيقياً يتماشى وروح العصر. لذلك ارتأينا دراسة هذا الموضوع، لخلو التشريع العراقي من تنظيم قانوني خاص يحكم الإعلانات التجارية والقائمين عليها، وينظم العلاقة العقدية التي تربط بين طرفي عقد الإعلان، على الرغم من صدور قانون مكاتب الدعاية والنشر والإعلان رقم (45) لسنة 1971 المعدل بالقانون رقم (35) لسنة 1988 قانون التعديل الأول لقانون مكاتب الدعاية والنشر والإعلان، والتعليمات الصادرة بشأنه، إلا أن هذا القانون لا يحتوي على قواعد موضوعية بل هي مجرد قواعد تنظم أعمال تلك المكاتب، وهي قواعد ذات طبيعة تنظيمية وإجرائية. ثالثاً / مشكلة البحث:- مما لا شك فيه أن موضوع الاعلانات من المواضيع المعاصرة المهمة التي لها مساس مباشر بالمواطنين وهي تثير العديد من الاشكالات في ضوء عدم وجود التشريع المنظم لها وبالتالي كان لابد من العناية بهذا الموضوع والبحث فيه لمعالجته ومن هذه المشكلات ،عدم وجود تنظيم خاص يراعى فيه توفر الأحكام التي تنظم عمل وكالات الإعلانات التجارية، فقانون مكاتب الدعاية والنشر والإعلان رقم (45) لسنة 1971 المنظم لعمل مكاتب الدعاية والنشر والإعلان لم يعدل إلا مرة واحدة، وذلك بموجب القانون رقم (35) لسنة 1988 قانون التعديل الأول لقانون مكاتب الدعاية والنشر والإعلان، ولم تكن تلك التعديلات في المستوى المطلوب، ولم تبحث هذا الموضوع بشكل مباشر وإنما تناولت جانبا من جوانبه، رغم أهميتها البالغة وانتشارها الواسع، ورغم أنها تعد المنظم الرئيسي للإعلان ابتداءً من تصميمه وانتهاءً بنشره وصيانته، وتعديله بعد النشر، اضف الى ذلك ان المشرع العراقي لم يبين في قانون مكاتب الدعاية والنشر والإعلان المعدل نوع العقد الذي بموجبه ترتبط وكالات الإعلان مع المعلن، وتتمثل أهمية تحديد نوع العقد في بيان الحقوق والالتزامات التي تقع على عاتق وكالات الإعلانات التجارية ، ومن ثم بيان المسؤولية القانونية في حالة الإخلال بتلك الالتزامات، وحتى يتسنى للراغبين بممارسة هذا النشاط التجاري من معرفة مسؤولياتهم وواجباتهم، ولم يبين الآلية والإجراءات القانونية والإدارية المتبعة للحصول على ترخيص لغرض ممارسة أعمال وكالات الإعلانات التجارية بصورة صريحة، والتي بموجبها تتمتع الوكالات الإعلانية بالصفة القانونية التي تستطيع من خلالها أداء عملها على أكمل وجه. رابعاً / أهداف البحث:- يهدف البحث الى بيان ماهية الوكالات الإعلانية، وهل هي وكالات بالمعنى القانوني الدقيق للكلمة أم تتخذ شكلا قانونيا أخر، ومن ثم كان لا بد من بيان متطلبات الترخيص لممارسة أعمال وكالات الإعلانات التجارية ، من خلال بيان شروط وإجراءات ترخيصها، وهل تختلف تلك الشروط والإجراءات في حالة كانت وكالات الإعلانات التجارية شخص طبيعي أم معنوي؟ ومن هي الجهة المخولة للبت في طلب الترخيص، ومن ثم تحديد طبيعتها القانونية من خلال تحديد العلاقات التي ترتبط بموجبها وكالات الإعلانات التجارية مع الأطراف الإعلانية الأخرى، حتى يتسنى لنا بيان الحقوق والالتزامات التي تقع على عاتقها، ومن ثم بيان المسؤولية القانونية التي تقع على عاتق وكالات الإعلانات التجارية ، وأخيراً تهدف دراستنا إلى الخروج بنتائج ومقترحات من أجل المعالجة التشريعية والواقعية لهذا الموضوع. خامساً/ الدراسات السابقة:- هناك رسالة ماجستير بعنوان (النظام القانوني لعقد الإعلان الإلكتروني - دراسة مقارنة) للطالبة (فاطمة نجم محمد) نوقشت في جامعة بغداد- كلية القانون، لسنة 2017، وركزت هذه الدراسة على بيان مفهوم وكالات الإعلان الإلكتروني واقتصرت على بيان تعريفها وأهميتها ووظائفها والمركز القانوني لها. وهنالك دراسة أخرى بعنوان(التنظيم القانوني للمساحة الإعلانية التجارية الإلكترونية- دراسة مقارنة) للطالبة (حنين عبد علي حسن) نوقشت في جامعة كربلاء- كلية القانون، لسنة 2023، وتناولت هذه الدراسة وكالات الإعلان الإلكتروني عند التطرق إلى أطراف عقد المساحة الإعلانية الإلكترونية، وبينت الباحثة في هذه الرسالة تعريف وكالات الإعلان الإلكتروني والشروط الواجب توافرها في الوكالة لكي يعترف بها المعلن، وأنواع وكالات الإعلان الإلكتروني، وطبيعة العلاقة القانونية التي تربط بين المعلن الإلكتروني ووكالة الإعلان الإلكتروني. وكلتا الدراستين لم توضح الكثير من المسائل، في حين أن دراستنا تناولت ذاتية وكالات الإعلانات التجارية من حيث بيان طبيعتها القانونية وتمييزها مما يشتبه معها من أوضاع قانونية، ومتطلبات الترخيص لممارسة أعمالها، والآثار المترتبة على ممارسة عملها، والمسؤولية القانونية لها هذا من جانب، من جانب آخر هذه الدراسات تطرقت إلى وكالات الإعلان الإلكتروني في حين أن نطاق دراستنا يتعلق بوكالات الإعلانات التجارية . سادساً/ منهجية البحث:- سنعتمد في هذه الدراسة على أسلوب الدمج بين مناهج البحث العلمي المتعددة, وأولهما المنهج المقارن لما له من دور فعال وضروري لبيان موقف التشريعات محل المقارنة من ( وكالات الإعلانات التجارية )، ومن هذه القوانين القانون والعراقي والمصري والفرنسي، للبحث في ثنايا نصوصها التشريعية لتمكننا من الوصول إلى الحلول اللازمة لمعرفة الأحكام التي تخص موضوع بحثنا، وايضاً سنلجأ إلى المنهج الوصفي الذي يعرض الاصطلاحات القانونية ذات الصلة بالموضوع، والأحكام الواردة بهذا الشأن، بالإضافة إلى المنهج التحليلي للوقوف على النقص في المواد القانونية وسبل معالجتها كل ما كان ذلك ممكناً. سابعاً/ خطة البحث:- وبغية إعطاء البحث أبعاده اللازمة والإحاطة بجميع جوانبه القانونية النظرية منها والعملية، والوقوف على معطياته المختلفة وبما ينسجم وخصوصية هذا الموضوع، فقد ارتأينا تقسيم موضوع بحثنا ((النظام القانوني لوكالات الإعلانات التجارية - دراسة مقارنة))، على فصول ثلاثة، سنخصص الفصل الأول لبيان ماهية وكالات الإعلانات التجارية ، وسنتناوله على مبحثين، سيكون المبحث الأول مخصصاً لتوضيح مفهوم وكالات الإعلانات التجارية ، وسنعقد المبحث الثاني لبيان متطلبات الترخيص لممارسة اعمال وكالات الإعلانات التجارية ، في حين سنبين في الفصل الثاني، الآثار المترتبة على ممارسة عمل وكالات الإعلانات التجارية ، وسنقسمه على مبحثين، سنخصص المبحث الأول لبيان التزامات وكالات الإعلانات التجارية ، وسنتطرق في المبحث الثاني لحقوق وكالات الإعلانات التجارية ، في حين سنتطرق في الفصل الثالث إلى المسؤولية القانونية لوكالات الإعلانات التجارية ، وسنتناوله على مبحثين، سيكون المبحث الأول معقوداً للمسؤولية المدنية لوكالات الإعلانات التجارية ، وسنتطرق الى التعويض كأثر لتحقق المسؤولية المدنية الناشئة عن أضرار وكالات الإعلانات التجارية في المبحث الثاني، وسنختم بحثنا ببيان أهم النتائج والمقترحات التي سنتوصل إليها التي نأمل من المشرع العراقي أن يأخذ بها عند إعادة تنظيمه لقانون مكاتب الدعاية والنشر والإعلان رقم (45) لسنة 1977 المعدل.
الفئة
المجموعة الطبية
الاختصاص باللغة العربية
الاختصاص باللغة الانكليزية
السنة الدراسية
2023
لغة الرسالة/الاطروحة
اللغة العربية
الشهادة
ماجستير
رابط موقع (doi)
Open access
نعم