صورة غلاف الرسالة/الاطروحة غير متوفرة



العنوان باللغة العربية
منصة الرسائل والاطاريح: تحولات الشخصية فـي روايات تحسين كرميــاني - جامعة بابل
العنوان باللغة الانكليزية
Personal transformations in Tahseen Garmyani's novels
اسم الطالب باللغتين
زهراء محمود شاكر الغرابي - Zahraa Mahmoud Shaker Al-Gharabi
اسم المشرف باللغتين
فرحان بدري كاظم الحربي--Farhan Badri Kazem Al-Harbi
الخلاصة
إذا كانت قيمة الرواية تعتمد بالدرجة الأساس على نوعية الشخصيات التي يوظفها الكتّاب في أعمالهم الإبداعية، وعلى مقدار المهارة التي يعالج فيها أولئك الروائيون هذه الشخصيات، فإن الروائيين في الأعم الأغلب هم أصحاب قضايا وهموم فردية وجماعية وقد ينفرد بعضهم ليأخذ موقعه المميّز بين أبناء جيله معبرًا عن حقيقة معاناة أمته ومتمثلًا لآلام وطموحات أبنائه وتجاربهم بعمقها الحضاري والإجتماعي في مراحل المخاض الإشكالية التي تمر بها هذه الأمم. والرواية ظاهرة إنسانيّة وأدبيّة وثقافيّة يتصل فضاؤها بفضاء الثقافة العامة ويستوعب عناصر تكوينها التي تنفتح على العلوم والمعارف، والثقافة تعني صقل الذات وتهيئة الأدوات المحققة لها، من مثل معرفة طرائق أداء الفنون المختلفة التي تعدالرواية من أهمها، ورافد من روافدها الفكرية و الفنية،والرواية عالم واسع من الأحداث والشخصيات، وهذا العالم إقتضى أن يكون الروائي شخصًا حاذقًا ومثقفًا، قد قيّضت له موهبته وقراءاته أطراف الكلام، فأخذ من كل علم وفن بطرف كي يدعم رواياته به، طبقًا لحاجته إليه في كل رواية، فوجدنا في روايات كرمياني نماذج لتحولات الشخصيات والثقافات التي توفي بغرض الدراسة وتغطي فضاءها. ولبيان أهمية روايات تحسين كرمياني في موكب الرواية العراقية والعربية اذ تمثل إمتدادًا له فنيًا وفكريًا، بما تحويه من الرؤى فتلاقي الشخصيات قبولًا لدى المتلقي في العالم العربي وتؤثر التحولات والتغييرات التي تطرأ عليها على حياة الشخصية الواقعية، كل ذلك كان سببًا لإختيار روايات كرمياني لتكون موضوعًا لهذه الدراسة، فضلًا عن توافر منحه الروائي بفترة محددة، وهي التي شجعت الباحثة لدراسه تحولات الشخصيات في روايات كرمياني التي توافرت على نماذج من الشخصيات المتعددة والمتنوعة فيها وبمرجعيات مختلفة تغطي مساحة الدراسة وتلفت أنظار القرّاء عنده، ولما لهذه التحولات من أهمية بالغة في تأصيل النصوص وتجلياتها الفنيّة والموضوعيّة وتناول الأبعاد التي تستحق أن تكون فاعلة تعكس ثقافة المبدع وموهبته، فتقف الشخصيات الروائية المتأثرة والمتحولة؛ بسبب الأبعاد الفنيّة والموضوعيّة هناعاملًا مؤثرًا في إختيارنا لها موضوعًا لهذه الدراسة . جاء اختيارنا لثمان روايات مطبوعة ومنشورة، وكانت نماذج وافية سدت مادة الدراسة وهي:(الحزن الوسيم), (أولاد اليهودية),(بعل الغجرية), (قفل قلبي), (حكايتي مع رأس مقطوع), (ليالي المنسية), (زقنموت), و(ليلة سقوط جلولاء), وأمّا الرواية التاسعة فقد شارفت الظهور متأخرة في الطبع والنشر في وقت انتهت الباحثة من دراستها وأشرفت على الطبع،ولم يسمح لها الوقت بإستدراكها وتناولها في دراستها، وهي بعنوان: (شامار), وشامار لم تخرج عن مسار سابقاتها، ولم يأتِ الروائي فيها بشيء يفعّل الأهتمام والهمة موضوعيًا وفنيًا وبعديًا لكي تستدرك, وإنما كانت رواية تتحدث عن معاناة الفلاحين في ظل تحكّم الإقطاع في شمال العراق. وفيما يخص مصادر متن البحث، فكانت الروايات المختارة لموضوع البحث هي أصل المصادر، ثم جاءت الإتصالات مع الروائي لتزود الباحثة بمعطيات مقصودة عن الروايات وأبعادها وتأثير تلك الأبعاد على الشخصيات الروائية البشرية أو الرمزيات الأخرى التي تنوب عنها، ربما فاتته منها الكثير لولا هذه الإتصالات، ثم أفادت الباحثة كثيرًا من الدراسات التي تناولت النقد الروائي وبعضها قد درس جزءًا من رواياته المطبوعة المنشورة، وكان من أهم ما إعتمدته الباحثة كتاب الوعي المتحوّل في روايات عبد الرحمن منيف للدكتور محمّد عبد الحسين هويدي، ومصادر أخرى هي عماد الدراسة. وجاءت المقالات المنشورة في الدوريات وعلى مواقع الإنترنت عن روايات كرمياني لتغني هذه الدراسة بشذرات مفيدة، وهكذا إعتمدت الباحثة الآراء والمقولات التي تغني مسار التحليل من المصادر والدراسات النظرية والتطبيقية عن الروايات والشخصيات الروائية عمومًا،وكانت الهوامش وقائمة المصادر والمراجع كفيلة بالشهادة على ذلك. إهتمت هذه الدراسة بالعلاقة الرابطة بين ما هو داخل النص وخارجه من قراءات مزدوجة تفسر مستوى التأثر والتأثير بين خارج وداخل النتاج الروائي الشخصي عند كرمياني ولمعرفة وجود هذا الإنموذج الإنساني في واقع الرواية، وفي واقع الحياة، وتعيين مشاكله وطرح أسلوب المعالجة الممكنة لها فنيًا واخلاقيًا وموضوعيًا بنيّة الإقتداء الى النموذج الجيد ونبذ النموذج السيء وهذه الدراسة هي محاولة لفهم طبيعة ونفسيّة وخفايا الشخصيّة في روايات الكاتب، وما واجهتها هذه الشخصيات من مؤثرات ومسببات لتغير الحال سواء أكان تغييرًا إيجابيًا أم سلبيًا، وعمدت الدراسة إلى الإجابة عن سؤال مفاده ما الذي يريد أن يقوله كرمياني؟ وهل إستطاع أن يقدم ما يريده بطريقة فنية؟ وهل تطابقت الرؤى والتحولات التي طرأت على الشخصية الروائية مع واقعها داخل الرواية؟ كيف كانت علاقة الشخصيات مع بعضها، وكيف تأثرت على المستويات والأبعاد التي لحقت بها؟ هل نجح كرمياني أم أخفق في تصوير هذه الرؤى وأثرها في العمل الروائي؟ وكيف كان حكم الباحثة على ذلك ؟ وأما ما يخص الخطة، فبدأنا البحث بمقدمة تضمنت: أسباب إختيار الموضوع وأهميته ومصادره والصعوبات التي واجهت الباحثة ومنهج البحث في هذه الدراسة. وأتبعتُ المقدمة بتمهيد، عرضتُ فيه تعريفًا بمفهوم الشخصية وتحولات الشخصية لغةً وإصطلاحًا وبعض المفاهيم والمبادئ الأساسيّة كمقدمة للدراسة كان هذا في المحور الأول، أما المحور الثاني فعرضتُ فيه سيرة الكاتب الذاتيّة والأدبيّة. وقمتُ بتقسيم الدراسة على ثلاثةِ فصول، تناولت في الفصل الأول أبعاد الشخصية وأثر تحولاتها في روايات تحسين كرمياني، وقد جاء الفصل على ثلاثة مباحث: المبحث الأول: البعد الفكري وأثره في تحولات الشخصية, بيّنت فيه أثر المستوى الفكري على تحوّل الشخصيّة وأنماطها وتقنياتها وأساليبها, والمبحث الثاني: البعد الرمزي وأثره في تحولات الشخصية, وبيّنت فيه الدلالات والمتغيرات الرمزية سواء أكانت شخصيات روائية تمثل شخصيات إنسانية واقعية أو رمزيات لحيوانات أو أدوات أخرى وأثر تواجدها في السرد على حياة البطل. وجاء المبحث الثالث في: البعدان الإجتماعي والسياسي وأثرهما في تحولات الشخصية, وهو محاولة لبيان مافيه من أحداث وصراعات تلك التي جرت على مدينة جلولاء خاصة والشعب العراقي عامة وما آلت إليه الأحداث من تصاعدات أثرت على نفس وبناء الشخصيات في روايات كرمياني وتفكير وسلوك وأقوال الشخصيات التي عانت من الجبرية والتسلط وعاشت صراع غير متكافئ وإنقلاب أمني في واقع الرواية الذي مثل واقع الحياة المعيشة. وأما الفصل الثاني فخصصته بعرض أبعاد الزمن وأثر تحولاته في روايات تحسين كرمياني، وقد جاء على ثلاثة مباحث: المبحث الأول تناولت فيه البعد الإجتماعي وأثره في تحولات الشخصية، وهو محاولة لكشف حقيقة الزمن وأثره في التحولات وكيف يبدأ كرمياني به رواياته ويشغل مساحة واسعة فيها. وقد تناولت في المبحث الثاني البعد النفسي وأثره في تحولات الشخصية ، لأن النفس أوسع فضاءً من الذات، وكانت المؤثرات النفسيّة مصدرًا وسببًا لتحوّل الشخصيات المتوافرة في روايات الكاتب. والمبحث الثالث فقد جاء في البعد الفني وأثره في تحولات الشخصية ،وهو محاولة لتوضيح ملامح الشخصية فنيًا وقد كان بمثابة مرشد للقارئ إلى أحوال الشخصيات وتطلعاتها وإخفاقاتها بتقنية تبرز ملامحها الروائية. وخصصت الفصل الثالث بأبعاد المكان وأثر تحولاته في روايات تحسين كرمياني وقد جاء على ثلاثة مباحث أيضاً: تناولت في المبحث الأول: البعد النفسي وأثره في تحولات الشخصية , وهو يدور في البحث عن أثر المكان من الناحية النفسيّة على الأحداث وكيفيّة إنعكاسها في تحولات الشخصيّة ،فالمكان له الأثر النفسي البالغ في نمو وتطور الشخصية ،فهو مؤثر وفاعل لسلوكها وأفكارها،ولقد تجلى ذلك في روايتي بعل الغجرية وأولاد اليهودية وقمة جبل آزمر ومعسكر جناروك في رواية الحزن الوسيم. وجاء المبحث الثاني: البعد الثقافي وأثره في تحولات الشخصية, ليكشف كيف أثر المستوى الثقافي على الشخصيّة من خلال تغيير الأماكن في روايات كرمياني. المبحث الثالث: البعد الديني وأثره في تحولات الشخصيّة, فهو يبحث في الكيفيّة التي جاءت من أثر العادات والتقاليد على الشخصيّة, وتأثر المكان وأثره على سلوكيات ومبادئ الشخصيات . وختمت هذه الدراسة بأهم نتائجها. ولا ننسى أن نشير الى عدم التوافق في عدد صفحات الفصول والمباحث في هذه الدراسة ذلك يرجع الى مقدار وطبيعة المعلومات والعناصر المرصودة والمدروسة، فالباحثة هنا كانت محكومة بهما وبالنصوص المتوفرة، لذا جاءت ضخامة ونحافة كل فصل وكل مبحث مؤشرًا على هذا التباين. يتمثل منهج التحليل في الطريقة أو الكيفيّة التي تعاملت بها الباحثة مع نصوص روايات الكاتب حيث أن النص ونمط الشخصيّة وأبعادها أملت وفرضت عليها بعد تأثرها منهجًا إعتمدته الباحثة، منهجًا إجرائيًا مقاربًا لتحليل الشخصيات الروائيّة وأثر محيطها الذاتي والخارجي بها. فالنقد التحليلي للنصوص يمكن تحديده بقراءة الرواية ثم تحديد بُعد الشخصيّة، على وفق ما وضحت ذلك في خطة البحث، فالمهم هو البدء بالنص والإنطلاق منه إلى الموضوعات التي تربط الأبعاد بالشخصيات وما يدعو الى التحوّل الشخصي، وإثبات أن لا حدث ولا تفاعليّة من دون شخصيات تتأثر بما حولها وتؤثر بمَن حولها من الإتجاهات الأدبيّة والنقديّة. وإن المقدمة التي قدمتها الباحثة تعطي رؤية واضحة ومفصلة لعناوين الفصول والمباحث التي تخص هذه الدراسة وهذا التقديم لم يأتِ بجديد يغني وإنما عُرف التوكل عليه، لذا أتت هذه الفصول والمباحث في مدخل بسيط ،مع إثبات كلمة توطئة في بداية الفصول أوالمباحث،وهي تمهيدًا لبدء التحليل النقدي. هذه الدراسة تستدعي ثقافة أدبيّة ونقديّة واسعة كي تتصف بالدقّة والصواب وقد بذلت الباحثة جهدًا مخلصًا يتباين نصيبه من الصواب والكمال حيث أن الكمال غاية لا تدرك، وإني أعتبر هذا البحث عملًا متواضعًا في إنتظار التقييم لتجاوز الأخطاء والهفوات من الأساتذة المناقشين، وما توفيقي إلّا بالله عليه توكّلت و إليه أُنيب. إذا كانت قيمة الرواية تعتمد بالدرجة الأساس على نوعية الشخصيات التي يوظفها الكتّاب في أعمالهم الإبداعية، وعلى مقدار المهارة التي يعالج فيها أولئك الروائيون هذه الشخصيات، فإن الروائيين في الأعم الأغلب هم أصحاب قضايا وهموم فردية وجماعية وقد ينفرد بعضهم ليأخذ موقعه المميّز بين أبناء جيله معبرًا عن حقيقة معاناة أمته ومتمثلًا لآلام وطموحات أبنائه وتجاربهم بعمقها الحضاري والإجتماعي في مراحل المخاض الإشكالية التي تمر بها هذه الأمم. والرواية ظاهرة إنسانيّة وأدبيّة وثقافيّة يتصل فضاؤها بفضاء الثقافة العامة ويستوعب عناصر تكوينها التي تنفتح على العلوم والمعارف، والثقافة تعني صقل الذات وتهيئة الأدوات المحققة لها، من مثل معرفة طرائق أداء الفنون المختلفة التي تعدالرواية من أهمها، ورافد من روافدها الفكرية و الفنية،والرواية عالم واسع من الأحداث والشخصيات، وهذا العالم إقتضى أن يكون الروائي شخصًا حاذقًا ومثقفًا، قد قيّضت له موهبته وقراءاته أطراف الكلام، فأخذ من كل علم وفن بطرف كي يدعم رواياته به، طبقًا لحاجته إليه في كل رواية، فوجدنا في روايات كرمياني نماذج لتحولات الشخصيات والثقافات التي توفي بغرض الدراسة وتغطي فضاءها. ولبيان أهمية روايات تحسين كرمياني في موكب الرواية العراقية والعربية اذ تمثل إمتدادًا له فنيًا وفكريًا، بما تحويه من الرؤى فتلاقي الشخصيات قبولًا لدى المتلقي في العالم العربي وتؤثر التحولات والتغييرات التي تطرأ عليها على حياة الشخصية الواقعية، كل ذلك كان سببًا لإختيار روايات كرمياني لتكون موضوعًا لهذه الدراسة، فضلًا عن توافر منحه الروائي بفترة محددة، وهي التي شجعت الباحثة لدراسه تحولات الشخصيات في روايات كرمياني التي توافرت على نماذج من الشخصيات المتعددة والمتنوعة فيها وبمرجعيات مختلفة تغطي مساحة الدراسة وتلفت أنظار القرّاء عنده، ولما لهذه التحولات من أهمية بالغة في تأصيل النصوص وتجلياتها الفنيّة والموضوعيّة وتناول الأبعاد التي تستحق أن تكون فاعلة تعكس ثقافة المبدع وموهبته، فتقف الشخصيات الروائية المتأثرة والمتحولة؛ بسبب الأبعاد الفنيّة والموضوعيّة هناعاملًا مؤثرًا في إختيارنا لها موضوعًا لهذه الدراسة . جاء اختيارنا لثمان روايات مطبوعة ومنشورة، وكانت نماذج وافية سدت مادة الدراسة وهي:(الحزن الوسيم), (أولاد اليهودية),(بعل الغجرية), (قفل قلبي), (حكايتي مع رأس مقطوع), (ليالي المنسية), (زقنموت), و(ليلة سقوط جلولاء), وأمّا الرواية التاسعة فقد شارفت الظهور متأخرة في الطبع والنشر في وقت انتهت الباحثة من دراستها وأشرفت على الطبع،ولم يسمح لها الوقت بإستدراكها وتناولها في دراستها، وهي بعنوان: (شامار), وشامار لم تخرج عن مسار سابقاتها، ولم يأتِ الروائي فيها بشيء يفعّل الأهتمام والهمة موضوعيًا وفنيًا وبعديًا لكي تستدرك, وإنما كانت رواية تتحدث عن معاناة الفلاحين في ظل تحكّم الإقطاع في شمال العراق. وفيما يخص مصادر متن البحث، فكانت الروايات المختارة لموضوع البحث هي أصل المصادر، ثم جاءت الإتصالات مع الروائي لتزود الباحثة بمعطيات مقصودة عن الروايات وأبعادها وتأثير تلك الأبعاد على الشخصيات الروائية البشرية أو الرمزيات الأخرى التي تنوب عنها، ربما فاتته منها الكثير لولا هذه الإتصالات، ثم أفادت الباحثة كثيرًا من الدراسات التي تناولت النقد الروائي وبعضها قد درس جزءًا من رواياته المطبوعة المنشورة، وكان من أهم ما إعتمدته الباحثة كتاب الوعي المتحوّل في روايات عبد الرحمن منيف للدكتور محمّد عبد الحسين هويدي، ومصادر أخرى هي عماد الدراسة. وجاءت المقالات المنشورة في الدوريات وعلى مواقع الإنترنت عن روايات كرمياني لتغني هذه الدراسة بشذرات مفيدة، وهكذا إعتمدت الباحثة الآراء والمقولات التي تغني مسار التحليل من المصادر والدراسات النظرية والتطبيقية عن الروايات والشخصيات الروائية عمومًا،وكانت الهوامش وقائمة المصادر والمراجع كفيلة بالشهادة على ذلك. إهتمت هذه الدراسة بالعلاقة الرابطة بين ما هو داخل النص وخارجه من قراءات مزدوجة تفسر مستوى التأثر والتأثير بين خارج وداخل النتاج الروائي الشخصي عند كرمياني ولمعرفة وجود هذا الإنموذج الإنساني في واقع الرواية، وفي واقع الحياة، وتعيين مشاكله وطرح أسلوب المعالجة الممكنة لها فنيًا واخلاقيًا وموضوعيًا بنيّة الإقتداء الى النموذج الجيد ونبذ النموذج السيء وهذه الدراسة هي محاولة لفهم طبيعة ونفسيّة وخفايا الشخصيّة في روايات الكاتب، وما واجهتها هذه الشخصيات من مؤثرات ومسببات لتغير الحال سواء أكان تغييرًا إيجابيًا أم سلبيًا، وعمدت الدراسة إلى الإجابة عن سؤال مفاده ما الذي يريد أن يقوله كرمياني؟ وهل إستطاع أن يقدم ما يريده بطريقة فنية؟ وهل تطابقت الرؤى والتحولات التي طرأت على الشخصية الروائية مع واقعها داخل الرواية؟ كيف كانت علاقة الشخصيات مع بعضها، وكيف تأثرت على المستويات والأبعاد التي لحقت بها؟ هل نجح كرمياني أم أخفق في تصوير هذه الرؤى وأثرها في العمل الروائي؟ وكيف كان حكم الباحثة على ذلك ؟ وأما ما يخص الخطة، فبدأنا البحث بمقدمة تضمنت: أسباب إختيار الموضوع وأهميته ومصادره والصعوبات التي واجهت الباحثة ومنهج البحث في هذه الدراسة. وأتبعتُ المقدمة بتمهيد، عرضتُ فيه تعريفًا بمفهوم الشخصية وتحولات الشخصية لغةً وإصطلاحًا وبعض المفاهيم والمبادئ الأساسيّة كمقدمة للدراسة كان هذا في المحور الأول، أما المحور الثاني فعرضتُ فيه سيرة الكاتب الذاتيّة والأدبيّة. وقمتُ بتقسيم الدراسة على ثلاثةِ فصول، تناولت في الفصل الأول أبعاد الشخصية وأثر تحولاتها في روايات تحسين كرمياني، وقد جاء الفصل على ثلاثة مباحث: المبحث الأول: البعد الفكري وأثره في تحولات الشخصية, بيّنت فيه أثر المستوى الفكري على تحوّل الشخصيّة وأنماطها وتقنياتها وأساليبها, والمبحث الثاني: البعد الرمزي وأثره في تحولات الشخصية, وبيّنت فيه الدلالات والمتغيرات الرمزية سواء أكانت شخصيات روائية تمثل شخصيات إنسانية واقعية أو رمزيات لحيوانات أو أدوات أخرى وأثر تواجدها في السرد على حياة البطل. وجاء المبحث الثالث في: البعدان الإجتماعي والسياسي وأثرهما في تحولات الشخصية, وهو محاولة لبيان مافيه من أحداث وصراعات تلك التي جرت على مدينة جلولاء خاصة والشعب العراقي عامة وما آلت إليه الأحداث من تصاعدات أثرت على نفس وبناء الشخصيات في روايات كرمياني وتفكير وسلوك وأقوال الشخصيات التي عانت من الجبرية والتسلط وعاشت صراع غير متكافئ وإنقلاب أمني في واقع الرواية الذي مثل واقع الحياة المعيشة. وأما الفصل الثاني فخصصته بعرض أبعاد الزمن وأثر تحولاته في روايات تحسين كرمياني، وقد جاء على ثلاثة مباحث: المبحث الأول تناولت فيه البعد الإجتماعي وأثره في تحولات الشخصية، وهو محاولة لكشف حقيقة الزمن وأثره في التحولات وكيف يبدأ كرمياني به رواياته ويشغل مساحة واسعة فيها. وقد تناولت في المبحث الثاني البعد النفسي وأثره في تحولات الشخصية ، لأن النفس أوسع فضاءً من الذات، وكانت المؤثرات النفسيّة مصدرًا وسببًا لتحوّل الشخصيات المتوافرة في روايات الكاتب. والمبحث الثالث فقد جاء في البعد الفني وأثره في تحولات الشخصية ،وهو محاولة لتوضيح ملامح الشخصية فنيًا وقد كان بمثابة مرشد للقارئ إلى أحوال الشخصيات وتطلعاتها وإخفاقاتها بتقنية تبرز ملامحها الروائية. وخصصت الفصل الثالث بأبعاد المكان وأثر تحولاته في روايات تحسين كرمياني وقد جاء على ثلاثة مباحث أيضاً: تناولت في المبحث الأول: البعد النفسي وأثره في تحولات الشخصية , وهو يدور في البحث عن أثر المكان من الناحية النفسيّة على الأحداث وكيفيّة إنعكاسها في تحولات الشخصيّة ،فالمكان له الأثر النفسي البالغ في نمو وتطور الشخصية ،فهو مؤثر وفاعل لسلوكها وأفكارها،ولقد تجلى ذلك في روايتي بعل الغجرية وأولاد اليهودية وقمة جبل آزمر ومعسكر جناروك في رواية الحزن الوسيم. وجاء المبحث الثاني: البعد الثقافي وأثره في تحولات الشخصية, ليكشف كيف أثر المستوى الثقافي على الشخصيّة من خلال تغيير الأماكن في روايات كرمياني. المبحث الثالث: البعد الديني وأثره في تحولات الشخصيّة, فهو يبحث في الكيفيّة التي جاءت من أثر العادات والتقاليد على الشخصيّة, وتأثر المكان وأثره على سلوكيات ومبادئ الشخصيات . وختمت هذه الدراسة بأهم نتائجها. ولا ننسى أن نشير الى عدم التوافق في عدد صفحات الفصول والمباحث في هذه الدراسة ذلك يرجع الى مقدار وطبيعة المعلومات والعناصر المرصودة والمدروسة، فالباحثة هنا كانت محكومة بهما وبالنصوص المتوفرة، لذا جاءت ضخامة ونحافة كل فصل وكل مبحث مؤشرًا على هذا التباين. يتمثل منهج التحليل في الطريقة أو الكيفيّة التي تعاملت بها الباحثة مع نصوص روايات الكاتب حيث أن النص ونمط الشخصيّة وأبعادها أملت وفرضت عليها بعد تأثرها منهجًا إعتمدته الباحثة، منهجًا إجرائيًا مقاربًا لتحليل الشخصيات الروائيّة وأثر محيطها الذاتي والخارجي بها. فالنقد التحليلي للنصوص يمكن تحديده بقراءة الرواية ثم تحديد بُعد الشخصيّة، على وفق ما وضحت ذلك في خطة البحث، فالمهم هو البدء بالنص والإنطلاق منه إلى الموضوعات التي تربط الأبعاد بالشخصيات وما يدعو الى التحوّل الشخصي، وإثبات أن لا حدث ولا تفاعليّة من دون شخصيات تتأثر بما حولها وتؤثر بمَن حولها من الإتجاهات الأدبيّة والنقديّة. وإن المقدمة التي قدمتها الباحثة تعطي رؤية واضحة ومفصلة لعناوين الفصول والمباحث التي تخص هذه الدراسة وهذا التقديم لم يأتِ بجديد يغني وإنما عُرف التوكل عليه، لذا أتت هذه الفصول والمباحث في مدخل بسيط ،مع إثبات كلمة توطئة في بداية الفصول أوالمباحث،وهي تمهيدًا لبدء التحليل النقدي. هذه الدراسة تستدعي ثقافة أدبيّة ونقديّة واسعة كي تتصف بالدقّة والصواب وقد بذلت الباحثة جهدًا مخلصًا يتباين نصيبه من الصواب والكمال حيث أن الكمال غاية لا تدرك، وإني أعتبر هذا البحث عملًا متواضعًا في إنتظار التقييم لتجاوز الأخطاء والهفوات من الأساتذة المناقشين، وما توفيقي إلّا بالله عليه توكّلت و إليه أُنيب.
الفئة
المجموعة الطبية
الاختصاص باللغة العربية
الاختصاص باللغة الانكليزية
السنة الدراسية
2023
لغة الرسالة/الاطروحة
اللغة العربية
الشهادة
ماجستير
رابط موقع (doi)
Open access
نعم